الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

موت نجم

 
      كيف أصف بكلمات من ملك الوصف والكلام، أروع حكاي في مصر، وأجمل شاعر في حاراتها، وأشعر محب في هواها. مات الرجل الذي علمنا الثورة والتمرد، مات الرجل الطيب العنيد المكابر بحق وعن حق، مات الرجل الذي أحيا البسطاء في شعره ، مات الجدع جدع، أيوب الصابرالذي أحيته ناعسة/بهية بحبها ولم تستطع أربعة حقب من الإدارة أن تقتل حبها فيه رغم السجون والاعتقالات وما أكثرها في حياته، وفي كل سجن تنفتح طاقة للحرية والضوء في شعره، الذي يقرأ أحمد فؤاد نجم يجد معظم اشعاره مذيلة بتاريخ يعود لفترة قضاها في أحد السجون أو المعتقلات. لم يضن بشبابه علي حب بهية فقضاه في السجون لأنه لم يستطع أن يغمد كلمة "لأ" في وجه كل الأنظمة الظالمة لحقوق الشعب والوطن، ولم يحمله إلي مثواه سوي الغلابة الذين أحبهم في نضاله طوال 84 سنة من العشق لحرية هذا البلد. رحمة الله علي هذا الرجل الطيب المناضل المحب الشاعر الساخر الحنون الصريح القوي الأبي الكريم ... إلي آخر الصفات لكنك لن تجد بينها الخانع أو المنافق أو المنحني لأي نظام أو ظلم. أحمد فؤاد نجم عاش 84 سنة يعلمنا كرامة الأوطان. الله يرحمه.
 
د. محمد زكريا الأسود